ابن خلدون
133
تاريخ ابن خلدون
ابن علي أمر بنبش قبور الخلفاء من بنى أمية فلم يجدوا في القبور الا شبه الرماد وخيطا في قبر معاوية وجمجمة في قبر عبد الملك وربما وجد فيها بعض الأعضاء الا هشام بن عبد الملك فإنه وجد كما هو لم يبل فضربه بالسوط ثم صلبه وحرقه وذراه في الريح والله أعلم بصحة ذلك ثم تتبعوا بنى أمية بالقتل فلم يفلت منهم الا الرضعاء أو من هرب إلى الأندلس مثل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام وغيره ممن تبعه من قرابته كما يذكر في أخبارهم * ( بقية الصوائف في الدولة الأموية ) * قد انتهينا بالصوائف إلى آخر أيام عمر بن عبد العزيز وفى سنة اثنتين ومائة أيام اليزيد غزا عمر بن هبيرة الروم من ناحية أرمينية وهو على الجزيرة قبل أن يلي العراق فهزمهم وأسر منهم خلقا وقتل منهم سبعمائة أسير وغزا العباس بن الوليد الروم أيضا ففتحها لسنة ثم غزا سنة ثلاث بعدها فافتتح مدينة رسله ثم غزا الجراح الحكمي أيام هشام سنة خمس فبلغ وراء بلنجر وغنم وغزا في هذه السنة سعيد بن عبد الملك أرض الروم وبعث ألف مقاتل في سرية فهلكوا جميعا وغزا فيها مروان بن محمد بالصائفة اليمنى ففتح مدينة قريبة من أرض الزوكخ ثم غزا سعيد بن عبد الملك بالصائفة أيام هشام سنة ست ثم غزا مسلمة بن عبد الملك الروم من الجزيرة وهو وال عليها ففتح قيسارية وغزا إبراهيم بن هشام ففتح حصنا وغزا معاوية بن هشام في البحر قبرس وغزا سنة تسع ففتح حصنا آخر يقال له طبسة وغزا سنة عشر بالصائفة عبد الله بن عقبة الفهري وكان على جيش البحر عبد الرحمن بن معاوية بن خديج وغزا بالصائفة اليسرى سنة احدى عشرة معاوية بن هشام وبالصائفة اليمنى سعيد بن هشام وفى البحر عبد الله بن أبي مريم وافتتح معاوية في صائفة ثلاث عشرة مدينة خرشفة وغزا سنة ثلاث عشرة عبد الله البطال فانهزم فثبت عبد الوهاب من أصحابه فقتل ودخل معاوية بن هشام أرض الروم من ناحية مرعش ثم غزا سنة أربع عشرة بالصائفة اليسرى وأصحاب ربض أفرق والتقى عبد الله البطال مع قسطنطين فهزمه البطال وأسره وغزا سليمان بن هشام بالصائفة اليسرى فبلغ قيسارية وهزم مسلمة بن عبد الملك خاقان وباب الباب وغزا معاوية بن هشام بالصائفة سنة خمس عشرة وغزا سفيان بن هشام بالصائفة اليسرى سنة سبع عشرة وسليمان ابن هشام بالصائفة اليمنى من ناحية الجزيرة وفرق السرايا في أرض الروم وبعث فيها مروان بن محمد من أرمينية ؟ ؟ فافتتحوا من أرض اللان آهلها أخذها قوما نساه صلحا وغزا معاوية وسليمان أيضا أرض الروم سنة ثماني عشرة وغزا فيها مروان بن محمد من أرمينية ودخل أرض وارقيس فهرب وارقيس إلى الحرور ونازل حصنه فحاصره وقتل وارقيس بعض من اجتاز به وبعث برأسه إلى مروان ونزل